محمد بن عبد الله الأزرقي

248

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار

إلى جنب دار طلحة بن داود الحضرمي يقال لها دار الأزرق وهي في أيديهم إلى اليوم وهي لهم ربع جاهلي وهم يروون أن النبي ( ص ) دخلها على الأزرق بن عمرو عام الفتح وجاءه في حاجة فقضاها له وكتب له كتابا أن يتزوج الأزرق في أي قبائل قريش شاء وولده وذلك الكتاب مكتوب في أديم أحمر فلم يزل ذلك الكتاب عندهم حتى دخل عليهم السيل في دارهم التي دخلت في المسجد الحرام سيل الجحاف في سنة ثمانين فذهب بمتاعهم وذهب ذلك الكتاب في السيل وذلك أن الأزرق قال له يا رسول الله بأبي أنت وأمي إني رجل لا عشيرة لي بمكة وإنما قدمت من الشام وبها أصلي وعشيرتي وقد اخترت المقام بمكة فكتب له ذلك الكتاب ربع أبي الأعور قال أبو الوليد ربع أبي الأعور السلمي واسمه عمرو بن سفيان بن قايف ابن الأوقص الدار التي تصل حق آل نافع بن عبد الحارث الخزاعي وهذه الدار شارعة في السويقة البير التي في بطن السويقة بأصلها يقال لها دار حمزة وهي من دور معاوية كان اشتراها من آل أبي الأعور السلمي فلما كانت فتنة ابن الزبير اصطفاها في أموال معاوية فوهبها لابنه حمزة بن عبد الله بن الزبير فبه تعرف اليوم وهي اليوم في الصوافي ودار يعلى بن منبه كانت في فناء المسجد الحرام يقال لها ذات الوجهين كان لها بابان وكان فيها العطارون وكانت مما يلي دار بني شيبة دخلت في المسجد الحرام حين وسعه المهدي سنة إحدى وستين وماية وكانت هذه الدار لعتبة بن غزوان حليف بني نوفل فلما هاجروا أخذها يعلى بن منبه وكان استوصاه بها حين هاجر فلما قدم النبي ( ص ) يوم الفتح فتكلم أبو أحمد بن جحش في داره فقال النبي ( ص ) ما قال وكره أن يرجعوا في شيء هجروه لله تعالى وتركوه فسكت عنها عتبة بن غزوان وكان ليعلى بن منبه أيضا داره التي